المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

218

أعلام الهداية

بينها ، وأمّا الأدوات الفنية التي توكّأت عليها فتتمثّل في حشد ملحوظ من العنصر ( الصوري ) وفي عناية ملحوظة بالعنصر الإيقاعي فضلا عن العنصر اللفظي ، من تقابل وتماثل وتتابع وتكرار وقسم . . . » « 1 » . هذا عن النثر ، وأمّا أدبها المنظوم فنذكر نماذج منه : 1 - لمّا دفن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أقبلت على أنس بن مالك فقالت : « يا أنس كيف طابت أنفسكم أن تحثّوا على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) التراب ؟ » ثمّ بكت ورثته قائلة : أغبرّ آفاق السماء وكوّرت * شمس النهار وأظلم العصران فالأرض من بعد النبيّ كئيبة * أسفا عليه كثيرة الرجفان فليبكه شرق البلاد وغربها * ولتبكه مضر وكلّ يمان يا خاتم الرسل المبارك ضوؤه * صلّى عليك منزل القرآن ثمّ أخذت قبضة من تراب القبر فجعلتها على عينيها ووجهها ، ثمّ أنشأت تقول : ماذا على من شمّ تربة أحمد * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا صبّت عليّ مصائب لو أنّها * صبّت على الأيّام عدن لياليا « 2 » 2 - وقالت أيضا في رثائه ( صلّى اللّه عليه واله ) : قل للمغيّب تحت أطباق الثرى * إن كنت تسمع صرختي وندائيا صبّت عليّ مصائب لو أنّها * صبّت على الأيّام صرن لياليا قد كنت ذات حمّى بظلّ محمّد * لا أختشي ضيما وكان جماليا فاليوم أخشع للذليل وأتّقي * ضيمى وأدفع ظالمي بردائيا فإذا بكت قمريّة في ليلها * شجنا على غص بكيت صباحيا

--> ( 1 ) راجع للتفصيل ، تاريخ الأدب العربي : 257 - 262 . ( 2 ) المصدر نفسه : 164 - 165 .